صلاح أبي القاسم

1035

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

البصريين « 1 » نحو : ( كان قائما زيد ) لأن هذا فرع على المبتدأ ، وتقديم خبر المبتدأ جائز ، فكذا هذا ، وأما الكوفيون : فإنهم منعوا من تقديم الخبر الذي فيه ضمير مرفوع نحو : ( كان زيد قائما ) وأجازه الكسائي على أن يكون في كان ضمير شأن وقائما خبر عنه وزيد مرتفع بقائم وقال الفرّاء : « 2 » يرتقع بقائم وكان معا ، وضعف بأنه يؤدي إلى معمول بين عاملين ، والمصنف « 3 » أطلق جواز التقديم ، ومن المواضع ما يمنع فيه التقديم نحو : ( ما كان زيد إلا قائما ) و ( ما كان فتاك مولاك ) ومنها ما يجوز فيه التقديم نحو : ( ما كان في الدار إلا زيد ) ونحو أن يكون للخبر ضمير في الاسم نحو : ( كان شريك هند أخوها ) ونحو : أن يكون تقديمه مصححا لجعله نكرة نحو : ( كان في الدار رجل ) وما أشبه ذلك ، فلو قال : ما لم يمنع مانع أو يوجب موجب على قريب مما ذكر في المبتدأ أو الخبر كان أولى . قوله : ( وهي في تقديمها عليها على ثلاثة أقسام ) أي الإخبار في تقديمها على الأفعال ثلاثة أقسام . قوله : ( قسم يجوز وهو من ( كان ) إلى ( راح ) يعني على الترتيب الذي ذكر وهو ما لم يكن في أوله ( ما ) وهي إحدى عشرة كلمة نحو : ( قائما كان زيد ) وكذلك سائرها ، وإنما جاز لأنها أفعال صريحة متصرفة في نفسها ، فجاز تصرفها في معمولها كغيرها من النواصب ، وكان الأولى قسمة هذا القسم إلى واجب ، وهو حيث يكون له الصدر ، نحو : ( أين كان

--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 1 / 160 وما بعدها مسألة رقم ( 18 ) وهمع الهوامع 2 / 88 وما بعدها . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 297 ، والهمع 2 / 88 - 89 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 113 .